لكل صحفية : كيف تحصلى على مكانة أفضل فى مؤسستك ؟

 images

خاص لمعهد الصحافة المستقلة – سها طارق

قليلة هى الدورات التدريبية التى تقدمها مؤسسات صحفية أو وكالات أجنبية تُعنى بالاشتغال على تطوير المهارات الذاتية “للمرأة الصحفية”، رغم ما يشكله ذلك من بوابة مضيئة كفيلة باضفاء ملامح شديدة الايجابية على شخصية الصحفية وفتح آفاق أوسع أمامها لابتكار يحرك أفكارها الراكدة بفعل نمطية العمل داخل المؤسسات الصحفية , وهو ما يدفعها تلقائيا دون شك لتحسين ادواتها واعادة ترتيب مسارها المهنى بشكل متجدد.

السطور السابقة ما هى الا تلخيص لتجربة ثرية خضتها مؤخرا خلال تدريب مع أكاديمية ” دويتشه فيلة ” حمل عنوان “أصوات نسائية”, احببت مشاركتها معكم عبر موقع معهد الصحافة المستقلة لتعم الفائدة على أكبر قدر من الصحفيات ولا مانع من استفادة الصحفيين الذكور فى دلالة على كرمنا نحن النساء وترسيخا لمبدأ تكافؤ الفرص .

قراءة الذات

فى بداية التدريب وزعت علينا المدربة كيرسن كيلانوفسكى ورقة تضمنت 5 أسئلة جاءت كالتالى ما الشيىء الذى تحبيه في نفسك ؟ ماذا يحب الآخرين فيك ؟ ماذا تجيدى ؟ ما هى المشكلة التى واجهتك مؤخرا وعالجتها بشكل جيد ؟ للوهلة الاولى يظن قارىء الاسئلة انها بسيطة جدا لكن مدى صعوبتها ظهر للبعض خلال الوقت المستغرق للاجابة عليها وهو ما دل على فقدان الكثيرات الاحساس بذواتهن وسط زحام الضغوط والروتين اليومى وعدم ملامستهن لانجازات حقيقية استطعن احرازها ! أو الظروف والفعل والنتيجة لذا انتقلنا لتدريب آخر اطلعنا خلاله على قائمة طويلة من الصفات والقيم الايجابية وكل منا اختارت ما يناسبها بتلك الصفات وقمن بتوزيعها داخل جدول ووضعنا امام كل صفة نتمتع بها الظروف التى حفزت ظهورها والنتيجة المتحققة  بعد الاستعانة بتلك الصفة لمواجهة موقف أو أزمة ما, وبعد الانتهاء من ذلك التمرين فوجئت كل واحدة ان بداخلها طاقات وقدرات ايجابية منسية  هى بامس الحاجة لاستدعائها !

إدارة الضغوط

الجميع يعانى وطأة الضغوط الحياتية والمهنية التى تتسبب فى الاصابة بنوبات من الاجهاد الممكن تجاوزه بسهولة لو تعاملنا معه على انه نواة تساعدنا على تجديد النشاط لقبول مزيد من التحديات التى تؤهلنا للنجاح، فاذا شعرتى ايتها الصحفية باجهاد وعدم قدرة على مواصلة العمل توقفى فورا نعم توقفى وافعلى الاتى :

– اقرأى كتاب يخلصك من التوتر ويمنحك معلومات حول عوالم مجهولة بالنسبة لك .

– شاهدى فيلم يضفى علي يومك قليل من الترفيه .

– تناولى القهوة مع صديقة وناقشى معها امور تشغلك فللفضفضة مفعول السحر لالقاء الهموم عن كاهلك

– قومى بتمرينات رياضية للتخلصى من الشعور بالاحباط وتنفسى بعمق من بطنك مع شد العضلات وارخائها .. نعم افعلى ذلك بمنتهى البساطة لانك انسانة ولست آلة , فانت تحتاجين من وقت لاخر لتجديد طاقتك حتى يتجدد وينتعش ابداعك .

دافعي عن هذه الأشياء!

أثناء نقاشات المشاركات بدورة ” دويتشه فيلة ” اللائى مثلن توليفة لقدومهن من محافظات مصرية مختلفة حيث تتمتع كل واحدة بخلفية ثقافية واجتماعية وتجربة حياتية ومهنية مختلفة عن الاخرى توصلنا لان القوة لا تكمن فى التظاهر بها ولا تردديدها كشعارات فى المحافل النسائية والكتابات المدافعة عن حقوق المرأة بل فى الدفاع العملى عن الحقوق , فمثلا رؤسائك بالعمل قد يتهموكى بمحدودية القدرات وعدم التنويع نتيجة لنقص مهاراتك فى مهنة تتطلب منك اكتساب معارف جديدة يوميا , لذا دافعى عن حقك للمشاركة بين الحين والآخر لحضور ورش عمل ودورات تدريبية لتنمية مهاراتك بل اجعلى ذلك احد شروط تعاقدك مع المؤسسة التى تعملين لديها ولا تتنازلى ابدا عن هذا الحق خشية خسارة الوظيفة !

 ودافعى ايضا عن اهمية الخروج من الاطار التقليدى فى صياغتك للموضوعات النسائية التى تُظهر النساء مقهورات وضحية للرجال لكسب التعاطف بينما تتجاهل استطلاع آراء النساء فى قضايا حيوية باعتبارهن عنصر أساسى  بالمجتمع وكذا طموحاتهن وتحدياتهن ونجاحاتهن , فربما لو تمكنا من تغيير النمطية و ” التابوهات ” الدارجة قد نتجاوز التناول السلبى لقضايا المرأة بالاعلام والتى كشفت مؤشرات عالمية انها تحتل 24%  من محتوى المواد المعروضة بوسائل الاعلام المختلفة مقابل 76% للرجال كما تتجلى معدلات عدم التكافؤ بين الجنسين فى الاعلام فيما يتعلق بالمهن فمثلا العلماء الذكور يمثلون 90% مقابل 10% اناث والناطقون الرسميون الذكور 81% مقابل 19% اناث !!

وقد يتفاجأ قراء المقال اذا علموا ان محادثات الدورة نفت الصورة التقليدية المأخوذة عن المرأة الاوروبية التى تقطن مجتمعات تبدو متحررة , حيث اتضح انها تعانى نفس أزمات المرأة االشرقية من حيث ما تتعرض له من عنف وعدم تكافوء بالاجور لدرجة ان نساء المانيا ينظمن سنويا يوم 20 مارس وقفات للمطالبة بمساواة وعدالة الاجور بين الجنسين !

فرض الإرادة!

أخيرا .. كانت أهم الموضوعات التى تناولناها عدم ثقة الصحفيات الكافية بانفسهن داخل محيط يهيمن عليه الرجال مثل اجتماعات التحرير و يظهرغياب الثقة بوضوح فى لغة الجسد سواء بطريقة جلوس متقوقعة  تصغر حجمهن أو التحدث بصوت خافت ومتردد يعكس عدم الايمان بالفكرة المطروحة .

ولتجاوز ذلك اقترحت علينا المدربة الاستعانة بايماءات وحركة ايدى مصحوبة بصوت متزن لملىء حيز كبير من المكان يبرز ثقة أكثر فى النفس , للرئيس المباشر بالعمل فقط حق مقاطعتك أثناء الاجتماع أما اذا قاطعك زملاء على نفس الدرجة واصلى حديثك دون انقطاع ولا تسمحى لزميل لك سرقة أو اقتباس افكارك دون نسبها اليكى مستغلا عدم ثقتك لقيادة النقاش وعرض أفكارك بالاضافة لمحاولة الاستفادة من اللقاءات غير الرسمية ( المتاسبة لثقافة كل صحفية ) حيث اثبتت الدراسات قدرة اللقاءاتغير الرسمية بعد العمل أو النقاشات الجانبية عقب الاجتماعات على تكوين شبكة علاقات ومعلومات داخل المؤسسة ولفت الانتباه لقدراتك المهنية .

ربما لو تمعنت الصحفيات بهذه النصائح والافكار البسيطة ظاهريا وحاولن تطبيقها بشكل فعلى تتغير نظرتهن لانفسهن بصورة تؤدى للارتقاء بمستوياتهن الوظيفية .

Advertisements

About mostafathi

مصطفى فتحي صحفي مصري مهتم بمجال الإعلام الجديد وصحافة المواطن

Posted on October 21, 2014, in مقالات and tagged , . Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: